فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَذَا إِلَاهُكُمْ وَإِلَاهُ مُوسَى فَنَسِيَ
أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّا وَلَا نَفْعا
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَانُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُواْ أَمْرِي
قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى
قَالَ يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ
أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي
قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَة مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَواةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا لَّن تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَاهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا
إِنَّمَا إِلَاهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْما