وقوله : ( الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ) أي يردون الناس عن اتباع الحق وسلوك طريق الهدى الموصلة إلى الله عز وجل ويجنبونهم الجنة ، ( ويبغونها عوجا ) أي : ويريدون أن يكون طريقهم عوجا غير معتدلة ، ( وهم بالآخرة هم كافرون ) أي : جاحدون بها مكذبون بوقوعها وكونها .
Колонка 2
ثم وصف ظلمهم فقال:{ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } فصدوا بأنفسهم عن سبيل الله، وهي سبيل الرسل، التي دعوا الناس إليها، وصدوا غيرهم عنها، فصاروا أئمة يدعون إلى النار. { وَيَبْغُونَهَا } أي: سبيل الله { عِوَجًا } أي: يجتهدون في ميلها، وتشيينها، وتهجينها، لتصير عند الناس غير مستقيمة، فيحسنون الباطل ويقبحون الحق، قبحهم الله { وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ }
Колонка 3
هؤلاء الظالمون الذين يمنعون الناس عن سبيل الله الموصلة إلى عبادته، ويريدون أن تكون هذه السبيل عوجاء بموافقتها لأهوائهم، وهم كافرون بالآخرة لا يؤمنون ببعث ولا جزاء.