Перейти к содержанию
Изучаемый Священный Аят

هَاذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ

Колонка 1

بت في الصحيحين ، من حديث أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي ذر; أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) نزلت في حمزة وصاحبيه ، وعتبة وصاحبيه ، يوم برزوا في بدر .

لفظ البخاري عند تفسيرها ، ثم قال البخاري :

حدثنا الحجاج بن منهال ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، سمعت أبي ، حدثنا أبو مجلز عن قيس بن عباد ، عن علي بن أبي طالب أنه قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة . قال قيس : وفيهم نزلت : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) ، قال : هم الذين بارزوا يوم بدر : علي وحمزة وعبيدة ، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . انفرد به البخاري .

وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة في قوله : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) قال : اختصم المسلمون وأهل الكتاب ، فقال أهل الكتاب : نبينا قبل نبيكم ، وكتابنا قبل كتابكم . فنحن أولى بالله منكم . وقال المسلمون : كتابنا يقضي على الكتب كلها ، ونبينا خاتم الأنبياء ، فنحن أولى بالله منكم . فأفلج الله الإسلام على من ناوأه ، وأنزل : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) . وكذا روى العوفي ، عن ابن عباس .

وقال شعبة ، عن قتادة في قوله : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) قال : مصدق ومكذب .

وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في هذه الآية : مثل الكافر والمؤمن اختصما في البعث . وقال - في رواية : هو وعطاء في هذه الآية - : هم المؤمنون والكافرون .

وقال عكرمة : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) قال : هي الجنة والنار ، قالت النار : اجعلني للعقوبة ، وقالت الجنة : اجعلني للرحمة .

وقول مجاهد وعطاء : إن المراد بهذه الكافرون والمؤمنون ، يشمل الأقوال كلها ، وينتظم فيه قصة يوم بدر وغيرها; فإن المؤمنين يريدون نصرة دين الله ، والكافرون يريدون إطفاء نور الإيمان وخذلان الحق وظهور الباطل . وهذا اختيار ابن جرير ، وهو حسن; ولهذا قال : ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ) أي : فصلت لهم مقطعات من نار .

قال سعيد بن جبير : من نحاس وهو أشد الأشياء حرارة إذا حمي .

( يصب من فوق رءوسهم الحميم )

Колонка 2
ثم فصل هذا الفصل بينهم بقوله: { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } كل يدعي أنه المحق. { فَالَّذِينَ كَفَرُوا } يشمل كل كافر، من اليهود، والنصارى، والمجوس، والصابئين، والمشركين. { قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ } أي: يجعل لهم ثياب من قطران، وتشعل فيها النار، ليعمهم العذاب من جميع جوانبهم.{ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ } الماء الحار جدا، يصهر ما في بطونهم من اللحم والشحم والأمعاء، من شدة حره، وعظيم أمره
Колонка 3
هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.