Изучаемый Священный Аят
قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ
Колонка 1
يقولون : أنؤمن لك ونتبعك ، ونتساوى في ذلك بهؤلاء الأراذل الذين اتبعوك وصدقوك ، وهم أراذلنا ; ولهذا قالوا : ( أنؤمن لك واتبعك الأرذلون . قال وما علمي بما كانوا يعملون ) ؟ أي : وأي شيء يلزمني من اتباع هؤلاء لي ، ولو كانوا على أي شيء كانوا عليه لا يلزمني التنقيب عنه والبحث والفحص ، إنما علي أن أقبل منهم تصديقهم إياي ، وأكل سرائرهم إلى الله ، عز وجل .
Колонка 2
فقالوا ردا لدعوته, ومعارضة له بما ليس يصلح للمعارضة: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ أي: كيف نتبعك ونحن لا نرى أتباعك إلا أسافل الناس, وأراذلهم, وسقطهم. بهذا يعرف تكبرهم عن الحق, وجهلهم بالحقائق, فإنهم لو كان قصدهم الحق, لقالوا - إن كان عندهم إشكال وشك في دعوته - بيّن لنا صحة ما جئت به بالطرق الموصلة إلى ذلك، ولو تأملوا حق التأمل, لعلموا أن أتباعه, هم الأعلون, خيار الخلق, أهل العقول الرزينة, والأخلاق الفاضلة, وأن الأرذل, من سلب خاصية عقله, فاستحسن عبادة الأحجار, ورضي أن يسجد لها, ويدعوها, وأبى الانقياد لدعوة الرسل الكمل. وبمجرد ما يتكلم أحد الخصمين في الكلام الباطل, يعرف فساد ما عنده بقطع النظر عن صحة دعوى خصمه، فقوم نوح, لما سمعنا عنهم, أنهم قالوا في ردهم دعوة نوح: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ فبنوا على هذا الأصل, الذي كل أحد يعرف فساده, رد دعوته - عرفنا أنهم ضالون مخطئون, ولو لم نشاهد من آيات نوح ودعوته العظيمة, ما يفيد الجزم واليقين, بصدقه وصحة ما جاء به.
Колонка 3
قال له قومه: كيف نصدِّقك ونتبعك، والذين اتبعوك أراذل الناس وأسافلهم؟