يقول تعالى : ( فمكث ) الهدهد ( غير بعيد ) أي : غاب زمانا يسيرا ، ثم جاء فقال لسليمان :( أحطت بما لم تحط به ) أي : اطلعت على ما لم تطلع عليه أنت ولا جنودك ، ( وجئتك من سبإ بنبإ يقين ) أي : بخبر صدق حق يقين .
وسبأ : هم : حمير ، وهم ملوك اليمن .
Колонка 2
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثم جاء وهذا يدل على هيبة جنوده منه وشدة ائتمارهم لأمره، حتى إن هذا الهدهد الذي خلفه العذر الواضح لم يقدر على التخلف زمنا كثيرا، فَقَالَ لسليمان: أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ أي: عندي العلم علم ما أحطت به على علمك الواسع وعلى درجتك فيه، وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ القبيلة المعروفة في اليمن بِنَبَإٍ يَقِينٍ أي: خبر متيقن.
Колонка 3
فمكث الهدهد زمنًا غير بعيد ثم حضر فعاتبه سليمان على مغيبه وتخلُّفه، فقال له الهدهد: علمت ما لم تعلمه من الأمر على وجه الإحاطة، وجئتك من مدينة «سبأ» بـ «اليمن» بخبر خطير الشأن، وأنا على يقين منه.