Перейти к содержанию
Изучаемый Священный Аят

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُ بِالْكَافِرِينَ

Колонка 1

أي : يستعجلون بالعذاب ، وهو واقع بهم لا محالة .

قال شعبة ، عن سماك ، عن عكرمة قال في قوله : ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) ، قال : البحر .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين . حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد ، حدثنا أبي عن مجالد ، عن الشعبي ; أنه سمع ابن عباس يقول : ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) : وجهنم هو هذا البحر الأخضر ، تنتثر الكواكب فيه ، وتكور فيه الشمس والقمر ، ثم يستوقد فيكون هو جهنم .

وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عبد الله بن أمية ، حدثني محمد بن حيي ، حدثنا صفوان بن يعلى ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " البحر هو جهنم " . قالوا : ليعلى ، فقال : ألا ترون أن الله يقول : ( نارا أحاط بهم سرادقها ) [ الكهف : 29 ] ، قال : لا والذي نفس يعلى بيده لا أدخلها أبدا حتى أعرض على الله ، ولا يصيبني منها قطرة حتى أعرض على الله عز وجل .

هذا تفسير غريب ، وحديث غريب جدا ، والله أعلم .

Колонка 2
هذا، وإن لم ينزل عليهم العذاب الدنيوي، فإن أمامهم العذاب الأخروي، الذي لا يخلص منهم أحد منه، سواء عوجل بعذاب الدنيا أو أمهل. { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ } ليس لهم عنها معدل ولا متصرف، قد أحاطت بهم من كل جانب، كما أحاطت بهم ذنوبهم وسيئاتهم وكفرهم، وذلك العذاب، هو العذاب الشديد.
Колонка 3
يستعجلونك بالعذاب في الدنيا، وهو آتيهم لا محالة إمَّا في الدنيا وإما في الآخرة، وإن عذاب جهنم في الآخرة لمحيط بهم، لا مفرَّ لهم منه.