وقوله : ( وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم ) أي : مما سبق لهم من السعادة والفوز عند الله ، ( لا يمسهم السوء ) أي : يوم القيامة ، ( ولا هم يحزنون ) أي : ولا يحزنهم الفزع الأكبر ، بل هم آمنون من كل فزع ، مزحزحون عن كل شر ، مؤملون كل خير .
Колонка 2
ولما ذكر حالة المتكبرين، ذكر حالة المتقين، فقال:{ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ } أي: بنجاتهم، وذلك لأن معهم آلة النجاة، وهي تقوى اللّه تعالى، التي هي العدة عند كل هول وشدة. { لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ } أي: العذاب الذي يسوؤهم { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } فنفى عنهم مباشرة العذاب وخوفه، وهذا غاية الأمان.فلهم الأمن التام، يصحبهم حتى يوصلهم إلى دار السلام، فحينئذ يأمنون من كل سوء ومكروه، وتجري عليهم نضرة النعيم، ويقولون { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ }
Колонка 3
وينجي الله من جهنم وعذابها الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه واجتناب نواهيه بفوزهم وتحقق أمنيتهم، وهي الظَّفَر بالجنة، لا يمسهم من عذاب جهنم شيء، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.