Перейти к содержанию
Изучаемый Священный Аят

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ

Колонка 1

يقول تعالى مخبرا عن فرعون ، وعتوه ، وتمرده ، وافترائه في تكذيبه موسى - عليه السلام - أنه أمر وزيره هامان أن يبني له صرحا ، وهو : القصر العالي المنيف الشاهق . وكان اتخاذه من الآجر المضروب من الطين المشوي ، كما قال : ( فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا ) [ القصص : 38 ] ، ولهذا قال إبراهيم النخعي : كانوا يكرهون البناء بالآجر ، وأن يجعلوه في قبورهم . رواه ابن أبي حاتم .

Колонка 2
{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ } معارضًا لموسى ومكذبًا له في دعوته إلى الإقرار برب العالمين، الذي على العرش استوى، وعلى الخلق اعتلى: { يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا } أي: بناء عظيمًا مرتفعًا، والقصد منه لعلي أطلع { إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبًا }
Колонка 3
وقال فرعون مكذِّبًا لموسى في دعوته إلى الإقرار برب العالمين والتسليم له: يا هامان ابْنِ لي بنًاء عظيمًا; لعلي أبلغ أبواب السموات وما يوصلني إليها، فأنظر إلى إله موسى بنفسي، وإني لأظن موسى كاذبًا في دعواه أن لنا ربًا، وأنه فوق السماوات، وهكذا زُيَّن لفرعون عمله السيِّئ فرآه حسنًا، وصُدَّ عن سبيل الحق؛ بسبب الباطل الذي زُيِّن له، وما احتيال فرعون وتدبيره لإيهام الناس أنه محق، وموسى مبطل إلا في خسار وبوار، لا يفيده إلا الشقاء في الدنيا والآخرة.