قوله جل وعلا "ويريكم آياته" أي حججه وبراهينه في الآفاق وفي أنفسكم "فأي آيات الله تنكرون" أي لا تقدرون على إنكار شيء من آياته إلا أن تعاندوا وتكابروا.
Колонка 2
{ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ } الدالة على وحدانيته، وأسمائه، وصفاته، وهذا من أكبر نعمه، حيث أشهد عباده، آياته النفسية، وآياته الأفقية، ونعمه الباهرة، وعدَّدَها عليهم، ليعرفوه، ويشكروه، ويذكروه.{ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ } أي: أي آية من آياته لا تعترفون بها؟ فإنكم، قد تقرر عندكم، أن جميع الآيات والنعم، منه تعالى، فلم يبق للإنكار محل، ولا للإعراض عنها موضع، بل أوجبت لذوي الألباب، بذل الجهد، واستفراغ الوسع، للاجتهاد في طاعته، والتبتل في خدمته، والانقطاع إليه.
Колонка 3
ويريكم الله تعالى دلائله الكثيرة الواضحة الدالة على قدرته وتدبيره في خلقه، فأي آية من آياته تنكرونها، ولا تعترفون بها؟