Перейти к содержанию
Изучаемый Священный Аят

فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ

Колонка 1

وقوله : ( فأهلكنا أشد منهم بطشا ) أي : فأهلكنا المكذبين بالرسل ، وقد كانوا أشد بطشا من هؤلاء المكذبين لك يا محمد . كقوله : ( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة ) [ غافر : 82 ] والآيات في ذلك كثيرة .

وقوله : ( ومضى مثل الأولين ) قال مجاهد : سنتهم . وقال قتادة : عقوبتهم . وقال غيرهما : عبرتهم ، أي : جعلناهم عبرة لمن بعدهم من المكذبين أن يصيبهم ما أصابهم ، كقوله في آخر هذه السورة : ( فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين ) [ الزخرف : 56 ] . وكقوله : ( سنت الله التي قد خلت في عباده ) [ غافر : 85 ] وقال : ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ) [ الأحزاب : 62 ] .

Колонка 2
{ فَأَهْلَكْنَا أَشَدّ } من هؤلاء { بَطْشًا } أي: قوة وأفعالا وآثارا في الأرض، { وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ } أي: مضت أمثالهم وأخبارهم، وبينا لكم منها ما فيه عبرة ومزدجر عن التكذيب والإنكار.
Колонка 3
كثيرًا من الأنبياء أرسلنا في القرون الأولى التي مضت قبل قومك أيها النبي. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك، فأهلكنا مَن كذَّبوا رسلنا، وكانوا أشد قوة وبأسًا من قومك يا محمد، ومضت عقوبة الأولين بأن أهلِكوا؛ بسبب كفرهم وطغيانهم واستهزائهم بأنبيائهم. وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم.