"قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا" أي : قد جرى علينا مثل ما رأيت من الهوان والإذلال من قبل ما جئت يا موسى ، ومن بعد ذلك . فقال منبها لهم على حالهم الحاضرة وما يصيرون إليه في ثاني الحال :( عسى ربكم أن يهلك عدوكم [ ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ] ) وهذا تحضيض لهم على العزم على الشكر ، عند حلول النعم وزوال النقم .
Колонка 2
{قَالُوا} لموسى متضجرين من طول ما مكثوا في عذاب فرعون، وأذيته:{أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا} فإنهم يسوموننا سوء العذاب، يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا {وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} كذلك فـ {قَالَ} لهم موسى مرجيا [لهم] الفرج والخلاص من شرهم: {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرْضِ} أي: يمكنكم فيها، ويجعل لكم التدبير فيها {فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} هل تشكرون أم تكفرون؟. وهذا وعد أنجزه الله لما جاء الوقت الذي أراده الله.
Колонка 3
قال قوم موسى -من بني إسرائيل- لنبيهم موسى: ابتُلينا وأُوذينا بذبح أبنائنا واستحياء نسائنا على يد فرعون وقومه، من قبل أن تأتينا، ومن بعد ما جئتنا، قال موسى لهم: لعل ربكم أن يهلك عدوكم فرعون وقومه، ويستخلفكم في أرضهم بعد هلاكهم، فينظر كيف تعملون، هل تشكرون أو تكفرون؟