Перейти к содержанию
Изучаемый Священный Аят

وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَاءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَامُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَاها كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ

Колонка 1

يخبر تعالى عما قاله جهلة بني إسرائيل لموسى ، عليه السلام ، حين جاوزوا البحر ، وقد رأوا من آيات الله وعظيم سلطانه ما رأوا ، ( فأتوا ) أي : فمروا ( على قوم يعكفون على أصنام لهم ) قال بعض المفسرين : كانوا من الكنعانيين . وقيل : كانوا من لخم .

قال ابن جريج : وكانوا يعبدون أصناما على صور البقر ، فلهذا أثار ذلك شبهة لهم في عبادتهم العجل بعد ذلك ، فقالوا : ( يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ) أي : تجهلون عظمة الله وجلاله ، وما يجب أن ينزه عنه من الشريك والمثيل .

Колонка 2
{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ} بعد ما أنجاهم الله من عدوهم فرعون وقومه، وأهلكهم الله، وبنوا إسرائيل ينظرون. {فَأَتَوْا} أي: مروا {عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} أي: يقيمون عندها ويتبركون بها، ويعبدونها. فـ {قَالُوا} من جهلهم وسفههم لنبيهم موسى بعدما أراهم الله من الآيات ما أراهم {يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} أي: اشرع لنا أن نتخذ أصناما آلهة كما اتخذها هؤلاء. فـ {قَالَ} لهم موسى: {إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه وأراد أن يسوي به غيره، ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا؟
Колонка 3
وقطعنا ببني إسرائيل البحر، فمرُّوا على قوم يقيمون ويواظبون على عبادة أصنام لهم، قال بنو إسرائيل: اجعل لنا يا موسى صنمًا نعبده ونتخذه إلهًا، كما لهؤلاء القوم أصنام يعبدونها، قال موسى لهم: إنكم أيها القوم تجهلون عظمة الله، ولا تعلمون أن العبادة لا تنبغي إلا لله الواحد القهار.