Перейти к содержанию
Изучаемый Священный Аят

أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْ‍ئا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

Колонка 1

هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره ، من الأنداد والأصنام والأوثان ، وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة ، لا تملك شيئا من الأمر ، ولا تضر ولا تنفع ، [ ولا تنصر ] ولا تنتصر لعابديها ، بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر ، وعابدوها أكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم ; ولهذا قال : ( أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ) أي : أتشركون به من المعبودات ما لا يخلق شيئا ولا يستطيع ذلك ، كما قال تعالى : ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ) [ الحج : 73 ، 74 ] أخبر تعالى أنه لو اجتمعت آلهتهم كلها ، ما استطاعوا خلق ذبابة ، بل لو استلبتهم الذبابة شيئا من حقير المطاعم وطارت ، لما استطاعوا إنقاذ ذلك منها ، فمن هذه صفته وحاله ، كيف يعبد ليرزق ويستنصر ؟ ولهذا قال تعالى : ( لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ) أي : بل هم مخلوقون مصنوعون كما قال الخليل : ( قال أتعبدون ما تنحتون [ والله خلقكم وما تعملون ] ) [ الصافات : 95 ، 96 ]

Колонка 2
ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله من لا {يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} . {وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ} أي: لعابديها {نَصْرًا وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} .فإذا كانت لا تخلق شيئا، ولا مثقال ذرة، بل هي مخلوقة، ولا تستطيع أن تدفع المكروه عن من يعبدها، بل ولا عن أنفسها، فكيف تتخذ مع الله آلهة؟ إن هذا إلا أظلم الظلم، وأسفه السفه.
Колонка 3
أيشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله مخلوقاته، وهي لا تقدر على خَلْق شيء، بل هي مخلوقة؟