Перейти к содержанию
Изучаемый Священный Аят

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُرِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَاذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ

Колонка 1

فعند ذلك حسدهما الشيطان ، وسعى في المكر والخديعة والوسوسة ليسلبا ما هما فيه من النعمة واللباس الحسن ، وقال كذبا وافتراء : ما نهاكما ربكما عن أكل الشجرة إلا لتكونا ملكين أي : لئلا تكونا ملكين ، أو خالدين هاهنا ولو أنكما أكلتما منها لحصل لكما ذلكما كقوله : ( قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) [ طه : 120 ] أي : لئلا تكونا ملكين ، كقوله : ( يبين الله لكم أن تضلوا ) [ النساء : 176 ] أي : لئلا تضلوا ، ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ) [ النحل : 15 ] أي : لئلا تميد بكم .

وكان ابن عباس ويحيى بن أبي كثير يقرءان : " إلا أن تكونا ملكين " بكسر اللام . وقرأه الجمهور بفتحها .

Колонка 2
فلم يزالا ممتثلين لأمر اللّه، حتى تغلغل إليهما عدوهما إبليس بمكره، فوسوس لهما وسوسة خدعهما بها، وموه عليهما وقال: { مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ } أي: من جنس الملائكة { أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ } كما قال في الآية الأخرى: { هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى }
Колонка 3
فألقى الشيطان لآدم وحواء وسوسة لإيقاعهما في معصية الله تعالى بالأكل من تلك الشجرة التي نهاهما الله عنها; لتكون عاقبتهما انكشاف ما سُتر من عوراتهما، وقال لهما في محاولة المكر بهما: إنما نهاكما ربكما عن الأكل مِن ثمر هذه الشجرة مِن أجل أن لا تكونا ملَكين، ومِن أجل أن لا تكونا من الخالدين في الحياة.