Перейти к содержанию
Изучаемый Священный Аят

قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعا قَالَتْ أُخْرَىهُمْ لِأُولَىهُمْ رَبَّنَا هَاؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَ‍ئَاتِهِمْ عَذَابا ضِعْفا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَاكِن لَّا تَعْلَمُونَ

Колонка 1

يقول تعالى مخبرا عما يقوله لهؤلاء المشركين به ، المفترين عليه المكذبين بآياته : ( ادخلوا في أمم ) أي : من أشكالكم وعلى صفاتكم ، ( قد خلت من قبلكم ) أي : من الأمم السالفة الكافرة ، ( من الجن والإنس في النار ) يحتمل أن يكون بدلا من قوله : ( في أمم ) ويحتمل أن يكون ) في أمم ) أي : مع أمم .

وقوله : ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) كما قال الخليل ، عليه السلام : ( ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ) الآية [ العنكبوت : 25 ] . وقوله تعالى : ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ) [ البقرة : 166 ، 167 ] .

وقوله تعالى ( حتى إذا اداركوا فيها جميعا ) أي : اجتمعوا فيها كلهم ، ( قالت أخراهم لأولاهم ) أي : أخراهم دخولا - وهم الأتباع - لأولاهم - وهم المتبوعون - لأنهم أشد جرما من أتباعهم ، فدخلوا قبلهم ، فيشكوهم الأتباع إلى الله يوم القيامة; لأنهم هم الذين أضلوهم عن سواء السبيل ، فيقولون : ( ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار ) أي : أضعف عليهم العقوبة ، كما قال تعالى : ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ) [ الأحزاب : 66 - 68 ] .

وقوله : ( قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون ) أي : قد فعلنا ذلك وجازينا كلا بحسبه ، كما قال تعالى : ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ) [ النحل : 88 ] وقال تعالى : ( وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون ) [ العنكبوت : 13 ] وقال : ( ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ) [ النحل : 25 ] .

Колонка 2
فقالت لهم الملائكة { ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ ْ} أي: في جملة أمم { قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ْ} أي: مضوا على ما مضيتم عليه من الكفر والاستكبار، فاستحق الجميع الخزي والبوار، كلما دخلت أمة من الأمم العاتية النار { لَعَنَتْ أُخْتَهَا ْ} كما قال تعالى: { ويَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ْ} { حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا ْ} أي: اجتمع في النار جميع أهلها، من الأولين والآخرين، والقادة والرؤساء والمقلدين الأتباع. { قَالَتْ أُخْرَاهُمْ ْ} أي: متأخروهم، المتبعون للرؤساء { لِأُولَاهُمْ ْ} أي: لرؤسائهم، شاكين إلى اللّه إضلالهم إياهم: { رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ ْ} أي: عذبهم عذابا مضاعفا لأنهم أضلونا، وزينوا لنا الأعمال الخبيثة. { قَالَ ْ} اللّه { لِكُلٍّ ْ} منكم { ضِعْفٌ ْ} ونصيب من العذاب.
Колонка 3
قال الله تعالى -لهؤلاء المشركين المفترين-: ادخلوا النار في جملة جماعات من أمثالكم في الكفر، قد سلفت من قبلكم من الجن والإنس، كلما دخلت النارَ جماعةٌ من أهل ملة لعنت نظيرتها التي ضلَّتْ بالاقتداء بها، حتى إذا تلاحق في النار الأولون من أهل الملل الكافرة والآخرون منهم جميعًا، قال الآخرون المتبعون في الدنيا لقادتهم: ربنا هؤلاء هم الذين أضلونا عن الحق، فآتهم عذابًا مضاعفا من النار، قال الله تعالى: لكل ضعف، أي: لكل منكم ومنهم عذاب مضاعف من النار، ولكن لا تدركون أيها الأتباع ما لكل فريق منكم من العذاب والآلام.