Перейти к содержанию
Изучаемый Священный Аят

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ

Колонка 1

يقول تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا ) أي : عما هم فيه من الكفر والمشاقة والعناد ويدخلوا في الإسلام والطاعة والإنابة - يغفر لهم ما قد سلف ، أي : من كفرهم ، وذنوبهم وخطاياهم ، كما جاء في الصحيح ، من حديث أبي وائل عن ابن مسعود ؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من أحسن في الإسلام ، لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ، ومن أساء في الإسلام ، أخذ بالأول والآخر .

وفي الصحيح أيضا : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما كان قبلها .

وقوله : ( وإن يعودوا ) أي : يستمروا على ما هم فيه ، ( فقد مضت سنة الأولين ) أي : فقد مضت سنتنا في الأولين أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم ، أنا نعاجلهم بالعذاب والعقوبة .

وقوله : ( فقد مضت سنة الأولين ) أي : في قريش يوم بدر وغيرها من الأمم . وقال السدي ومحمد بن إسحاق : أي : يوم بدر .

Колонка 2
هذا من لطفه تعالى بعباده لا يمنعه كفر العباد ولا استمرارهم في العناد، من أن يدعوهم إلى طريق الرشاد والهدى، وينهاهم عما يهلكهم من أسباب الغي والردى، فقال‏:‏ ‏{‏قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا‏}‏ عن كفرهم وذلك بالإسلام للّه وحده لا شريك له‏.‏ ‏{‏يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ‏}‏ منهم من الجرائم ‏{‏وَإِنْ يَعُودُوا‏}‏ إلى كفرهم وعنادهم ‏{‏فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ‏}‏ بإهلاك الأمم المكذبة، فلينتظروا ما حل بالمعاندين، فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون، فهذا خطابه للمكذبين .‏
Колонка 3
قل -أيها الرسول- للذين جحدوا وحدانية الله مِن مشركي قومك: إن ينزجروا عن الكفر وعداوة النبي صلى الله عليه وسلم، ويرجعوا إلى الإيمان بالله وحده وعدم قتال الرسول والمؤمنين، يغفر الله لهم ما سبق من الذنوب، فالإسلام يجُبُّ ما قبله. وإن يَعُدْ هؤلاء المشركون لقتالك -أيها الرسول- بعد الوقعة التي أوقعتها بهم يوم «بدر» فقد سبقت طريقة الأولين، وهي أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم أننا نعاجلهم بالعذاب والعقوبة.