الآية الكريمة قيد الدراسة
أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
العمود 1
( ألا تعبدوا إلا الله ) أي : نزل هذا القرآن المحكم المفصل لعبادة الله وحده لا شريك له ، كما قال تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) [ الأنبياء : 25 ] ، قال : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) [ النحل : 36 ] .
وقوله : ( إنني لكم منه نذير وبشير ) أي : إني لكم نذير من العذاب إن خالفتموه ، وبشير بالثواب إن أطعتموه ، كما جاء في الحديث الصحيح : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صعد الصفا ، فدعا بطون قريش الأقرب ثم الأقرب ، فاجتمعوا ، فقال يا معشر قريش ، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تصبحكم ، ألستم مصدقي ؟ " فقالوا : ما جربنا عليك كذبا . قال : " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " .
العمود 2
} فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير، فلا تسأل بعد هذا، عن عظمته وجلالته واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة . وإنما أنزل الله كتابه لـ { أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ } أي: لأجل إخلاص الدين كله لله، وأن لا يشرك به أحد من خلقه. { إِنَّنِي لَكُمْ } أيها الناس { مِنْهُ } أي: من الله ربكم { نَذِيرٍ } لمن تجرأ على المعاصي بعقاب الدنيا والآخرة، { وَبَشِيرٌ } للمطيعين لله بثواب الدنيا والآخرة.
العمود 3
وإنزال القرآن وبيان أحكامه وتفصيلها وإحكامها; لأجل أن لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له. إنني لكم -أيها الناس- من عند الله نذير ينذركم عقابه، وبشير يبشِّركم بثوابه.