تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْأخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ

العمود 1

ولهذا قال : ( لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون ) يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة; لأنهم استبدلوا بالدركات عن الدرجات ، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن ، وعن شرب الرحيق المختوم ، بسموم وحميم ، وظل من يحموم ، وعن الحور العين بطعام من غسلين ، وعن القصور العالية بالهاوية ، وعن قرب الرحمن ، ورؤيته بغضب الديان وعقوبته ، فلا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون .

العمود 2
{ لَا جَرَمَ } أي: حقا وصدقا { أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ } حصر الخسار فيهم، بل جعل لهم منه أشده، لشدة حسرتهم وحرمانهم وما يعانون من المشقة والعذاب، نستجير بالله من حالهم.
العمود 3
حقًا أنهم في الآخرة أخسر الناس صفقة; لأنهم استبدلوا الدركات بالدرجات، فكانوا في جهنم، وذلك هو الخسران المبين.