تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

وَيَاقَوْمِ لَا أَسْ‍ئَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّهُم مُّلَاقُواْ رَبِّهِمْ وَلَاكِنِّي أَرَىكُمْ قَوْما تَجْهَلُونَ

العمود 1

يقول لقومه : لا أسألكم على نصحي [ لكم ] مالا; أجرة آخذها منكم ، إنما أبتغي الأجر من الله عز وجل ، ( وما أنا بطارد الذين آمنوا ) كأنهم طلبوا منه أن يطرد المؤمنين عنه ، احتشاما ونفاسة منهم أن يجلسوا معهم ،

العمود 2
{ وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ } أي: على دعوتي إياكم { مَا لَا } فستستثقلون المغرم. { إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ } وكأنهم طلبوا منه طرد المؤمنين الضعفاء، فقال لهم: { وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا } أي: ما ينبغي لي، ولا يليق بي ذلك، بل أتلقاهم بالرحب والإكرام، والإعزاز والإعظام { إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ } فمثيبهم على إيمانهم وتقواهم بجنات النعيم. { وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ } حيث تأمرونني، بطرد أولياء الله, وإبعادهم عني. وحيث رددتم الحق، لأنهم أتباعه، وحيث استدللتم على بطلان الحق بقولكم إني بشر مثلكم وإنه ليس لنا عليكم من فضل.
العمود 3
قال نوح عليه السلام لقومه: يا قوم لا أسألكم على دعوتكم لتوحيد الله وإخلاص العبادة له مالاً تؤدونه إليَّ بعد إيمانكم، ولكن ثواب نصحي لكم على الله وحده، وليس من شأني أن أطرد المؤمنين، فإنهم ملاقو ربهم يوم القيامة، ولكني أراكم قومًا تجهلون; إذ تأمرونني بطرد أولياء الله وإبعادهم عني.