يقول تعالى مقررا لوعده ومؤكدا : ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) أي : من نصرتهم في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد .
ثم أخبر أنه ذو عزة لا يمتنع عليه شيء أراده ، ولا يغالب ، وذو انتقام ممن كفر به وجحده ) ويل يومئذ للمكذبين ) [ الطور : 11 ]
العمود 2
يقول تعالى:{ فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ } بنجاتهم ونجاة أتباعهم وسعادتهم وإهلاك أعدائهم وخذلانهم في الدنيا وعقابهم في الآخرة، فهذا لا بد من وقوعه لأنه، وعد به الصادق قولا على ألسنة أصدق خلقه وهم الرسل، وهذا أعلى ما يكون من الأخبار، خصوصا وهو مطابق للحكمة الإلهية، والسنن الربانية، وللعقول الصحيحة، والله تعالى لا يعجزه شيء فإنه { عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام }
العمود 3
فلا تحسبن -أيها الرسول- أن الله يخلف رسله ما وعدهم به من النصر وإهلاك مكذبيهم. إن الله عزيز لا يمتنع عليه شيء، منتقم من أعدائه أشد انتقام. والخطاب وإن كان خاصًّا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهو موجَّه لعموم الأمة.