تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا

العمود 1

ثم أخبر أنه ليس الأمر كما زعموا ، ولا يكون ما طمعوا ، فقال : ( كلا سيكفرون بعبادتهم ) أي : يوم القيامة ( ويكونون عليهم ضدا ) أي : بخلاف ما ظنوا فيهم ، كما قال تعالى : ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون . وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) [ الأحقاف : 5 ، 6 ]

وقرأ أبو نهيك : " كل سيكفرون بعبادتهم " .

وقال السدي : ( كلا سيكفرون بعبادتهم ) أي : بعبادة الأوثان . وقوله : ( ويكونون عليهم ضدا ) أي : بخلاف ما رجوا منهم .

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( ويكونون عليهم ضدا ) قال : أعوانا .

قال مجاهد : عونا عليهم ، تخاصمهم وتكذبهم .

وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( ويكونون عليهم ضدا ) قال : قرناء .

وقال قتادة : قرناء في النار ، يلعن بعضهم بعضا ، ويكفر بعضهم ببعض .

وقال السدي : ( ويكونون عليهم ضدا ) قال : الخصماء الأشداء في الخصومة .

وقال الضحاك : ( ويكونون عليهم ضدا ) قال : أعداء .

وقال ابن زيد : الضد البلاء .

وقال عكرمة : الضد الحسرة .

العمود 2
هذا التفسير مدمج مع آية سابقة (80)
{ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ } أي: نرثه ماله وولده، فينتقل من الدنيا فردا، بلا مال ولا أهل ولا أنصار ولا أعوان { وَيَأْتِينَا فَرْدًا } فيرى من وخيم العذاب وأليم العقاب، ما هو جزاء أمثاله من الظالمين.
العمود 3
ليس الأمر كما يزعمون، لن تكون لهم الآلهة عزًا، بل ستكفر هذه الآلهة في الآخرة بعبادتهم لها، وتكون عليهم أعوانًا في خصومتهم وتكذيبهم بخلاف ما ظنوه فيها.