تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْ‍ئا

العمود 1

ورواه الإمام أحمد عن سريج بن النعمان ، وأبو داود ، عن زياد بن أيوب ، كلاهما عن هشيم ، به .

( قال ) أي الملك مجيبا لزكريا عما استعجب منه : ( كذلك قال ربك هو علي هين ) أي : إيجاد الولد منك ومن زوجتك هذه لا من غيرها ) هين ) أي : يسير سهل على الله .

ثم ذكر له ما هو أعجب مما سأل عنه ، فقال : ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) كما قال تعالى : ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) الإنسان : 1

العمود 2
فأجابه الله بقوله: { كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ْ} أي: الأمر مستغرب في العادة، وفي سنة الله في الخليقة، ولكن قدرة الله تعالى صالحة لإيجاد الأشياء بدون أسبابها فذلك هين عليه، ليس بأصعب من إيجاده قبل ولم يك شيئا.
العمود 3
قال المَلَك مجيبًا زكريا عمَّا تعجَّب منه: هكذا الأمر كما تقول مِن كون امرأتك عاقرًا، وبلوغك من الكبر عتيًا، ولكنَّ ربك قال: خَلْقُ يحيى على هذه الكيفية أمر سهل هيِّن عليَّ، ثم ذكر الله سبحانه لزكريا ما هو أعجب مما سأل عنه فقال: وقد خلقتك أنت من قبل يحيى، ولم تكُ شيئًا مذكورًا ولا موجودًا.