تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ

العمود 1

( فإن تولوا ) أي : تركوا ما دعوتهم إليه ، ( فقل آذنتكم على سواء ) أي : أعلمتكم أني حرب لكم ، كما أنكم حرب لي ، بريء منكم كما أنكم برآء مني ، كقوله : ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون ) [ يونس : 41 ] . وقال ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ) [ الأنفال : 58 ] : ليكن علمك وعلمهم بنبذ العهود على السواء ، وهكذا هاهنا ،وقوله : ( وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ) أي : هو واقع لا محالة ، ولكن لا علم لي بقربه ولا ببعده

العمود 2
{ فَإِنْ تَوَلَّوْا } عن الانقياد لعبودية ربهم، فحذرهم حلول المثلات، ونزول العقوبة. { فَقُلْ آذَنْتُكُمْ } أي: أعلمتكم بالعقوبة { عَلَى سَوَاءٍ } أي علمي وعلمكم بذلك مستو، فلا تقولوا - إذا أنزل بكم العذاب: { مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ } بل الآن، استوى علمي وعلمكم، لما أنذرتكم، وحذرتكم، وأعلمتكم بمآل الكفر، ولم أكتم عنكم شيئا. { وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ } أي: من العذاب لأن علمه عند الله، وهو بيده، ليس لي من الأمر شيء.
العمود 3
فإن أعرض هؤلاء عن الإسلام فقل لهم: أبلغكم جميعًا ما أوحاه الله تعالى إليَّ، فأنا وأنتم مستوون في العلم لمَّا أنذرتكم وحذرتكم، ولستُ أعلم - بعد ذلك - متى يحل بكم ما وُعِدْتُم به من العذاب؟