( فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر )[ إن أجري إلا على رب العالمين ] ) أي : لا أطلب منكم جزاء على نصحي لكم ، بل أدخر ثواب ذلك عند الله ( فاتقوا الله وأطيعون ) فقد وضح لكم وبان صدقي ونصحي وأمانتي فيما بعثني به وائتمنني عليه .
العمود 2
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ فيما آمركم به, وأنهاكم عنه, فإن هذا هو الذي يترتب على كونه رسولا إليهم, أمينا, فلذلك رتبه بالفاء الدالة على السبب، فذكر السبب الموجب.
العمود 3
كَذَّبت قوم نوح رسالة نبيهم، فكانوا بهذا مكذبين لجميع الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تخشون الله بترك عبادة غيره؟ إني لكم رسول أمين فيما أبلغكم، فاجعلوا الإيمان وقاية لكم من عذاب الله وأطيعوني فيما آمركم به من عبادته وحده. وما أطلب منكم أجرًا على تبليغ الرسالة، ما أجري إلا على رب العالمين، المتصرف في خلقه، فاحذروا عقابه، وأطيعوني بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.