تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ

العمود 1

يقول تعالى مخاطبا لمن زعم من المشركين أن ما جاء به الرسول ليس حقا ، وأنه شيء افتعله من تلقاء نفسه ، أو أنه أتاه به رئي من الجن ، فنزه الله سبحانه جناب رسوله عن قولهم وافترائهم ، ونبه أن ما جاء به إنما هو [ الحق ] من عند الله ، وأنه تنزيله ووحيه ، نزل به ملك كريم أمين عظيم ، وأنه ليس من قبيل الشياطين ، فإنهم ليس لهم رغبة في مثل هذا القرآن العظيم ، وإنما ينزلون على من يشاكلهم ويشابههم من الكهان الكذبة ; ولهذا قال الله : ( هل أنبئكم ) أي : أخبركم . ) على من تنزل الشياطين

العمود 2
هذا جواب لمن قال من مكذبي الرسول: إن محمدا ينزل عليه شيطان. وقول من قال: إنه شاعر فقال: (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ ) أي: أخبركم الخبر الحقيقي الذي لا شك فيه ولا شبهة, على من تنزل الشياطين، أي: بصفة الأشخاص, الذين تنزل عليهم الشياطين.
العمود 3
هل أخبركم -أيها الناس- على مَن تنزَّل الشياطين؟ تتنزل على كل كذَّاب كثير الآثام من الكهنة، يَسْتَرِقُ الشياطين السمع، يتخطفونه من الملأ الأعلى، فيلقونه إلى الكهان، ومَن جرى مجراهم مِنَ الفسقة، وأكثر هؤلاء كاذبون، يَصْدُق أحدهم في كلمة، فيزيد فيها أكثر مِن مائة كذبة.