( ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك ) أي : لا تتأثر لمخالفتهم لك وصدهم الناس عن طريقك لا تلوي على ذلك ولا تباله ; فإن الله معل كلمتك ، ومؤيد دينك ، ومظهر ما أرسلت به على سائر الأديان ; ولهذا قال :( وادع إلى ربك ) أي : إلى عبادة ربك وحده لا شريك له ، ( ولا تكونن من المشركين ) .
العمود 2
{ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ } بل أبلغها وأنفذها، ولا تبال بمكرهم ولا يخدعنك عنها، ولا تتبع أهواءهم.{ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ } أي اجعل الدعوة إلى ربك منتهى قصدك وغاية عملك، فكل ما خالف ذلك فارفضه، من رياء، أو سمعة، أو موافقة أغراض أهل الباطل، فإن ذلك داع إلى الكون معهم، ومساعدتهم على أمرهم، ولهذا قال:{ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } لا في شركهم، ولا في فروعه وشعبه، التي هي جميع المعاصي.
العمود 3
ولا يصرفَنَّك هؤلاء المشركون عن تبليغ آيات ربك وحججه، بعد أن أنزلها إليك، وبلِّغ رسالة ربك، ولا تكونن من المشركين في شيء.