ولهذا قال : ( وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) أي : قد أمرتكم في دار الدنيا بعصيان الشيطان ، وأمرتكم بعبادتي ، وهذا هو الصراط المستقيم ، فسلكتم غير ذلك واتبعتم الشيطان فيما أمركم به ; ولهذا قال :
العمود 2
{ و } أمرتكم { أَنِ اعْبُدُونِي } بامتثال أوامري وترك زواجري، { هَذَا } أي: عبادتي وطاعتي، ومعصية الشيطان { صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ } فعلوم الصراط المستقيم وأعماله ترجع إلى هذين الأمرين، أي: فلم تحفظوا عهدي، ولم تعملوا بوصيتي، فواليتم عدوكم.
العمود 3
وأمرتكم بعبادتي وحدي، فعبادتي وطاعتي ومعصية الشيطان هي الدين القويم الموصل لمرضاتي وجنَّاتي.