تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّة فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

العمود 1

( أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ) أي : تود أن لو أعيدت إلى الدار فتحسن العمل .

قال علي بن أبي طلحة : عن ابن عباس : أخبر الله سبحانه ، ما العباد قائلون قبل أن يقولوه ، وعملهم قبل أن يعملوه ، وقال : ( ولا ينبئك مثل خبير ) [ فاطر : 14 ] ، ، ( أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ) فأخبر الله تعالى : أن لو ردوا لما قدروا على الهدى ، وقال تعالى : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) [ الأنعام : 28 ] .

وقد قال الإمام أحمد : حدثنا أسود ، حدثنا أبو بكر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول : لو أن الله هداني ؟ ! فتكون عليه حسرة " . قال : " وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول : لولا أن الله هداني ! " قال : " فيكون له الشكر " .

ورواه النسائي من حديث أبي بكر بن عياش ، به .

العمود 2
{ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ } وتجزم بوروده { لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً } أي: رجعة إلى الدنيا لكنت { مِنَ الْمُحْسِنِينَ } قال تعالى: إن ذلك غير ممكن ولا مفيد، وإن هذه أماني باطلة لا حقيقة لها، إذ لا يتجدد للعبد لَوْ رُدَّ، بيان بعد البيان الأول.
العمود 3
أو تقول حين ترى عقاب الله قد أحاط بها يوم الحساب: ليت لي رجعة إلى الحياة الدنيا، فأكون فيها من الذين أحسنوا بطاعة ربهم، والعمل بما أمَرَتْهم به الرسل.