تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلَا بَلِيغا

العمود 1

ثم قال تعالى : ( أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ) [ أي ] هذا الضرب من الناس هم المنافقون ، والله يعلم ما في قلوبهم وسيجزيهم على ذلك ، فإنه لا تخفى عليه خافية ، فاكتف به يا محمد فيهم ، فإن الله عالم بظواهرهم وبواطنهم ; ولهذا قال له : ( فأعرض عنهم ) أي : لا تعنفهم على ما في قلوبهم ( وعظهم ) أي : وانههم على ما في قلوبهم من النفاق وسرائر الشر ( وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ) أي : وانصحهم فيما بينك وبينهم بكلام بليغ رادع لهم .

العمود 2
{ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ } أي: من النفاق والقصد السيئ. { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ } أي: لا تبال بهم ولا تقابلهم على ما فعلوه واقترفوه. { وَعِظْهُمْ } أي: بين لهم حكم الله تعالى مع الترغيب في الانقياد لله، والترهيب من تركه { وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا } أي: انصحهم سرا بينك وبينهم، فإنه أنجح لحصول المقصود، وبالغ في زجرهم وقمعهم عمَّا كانوا عليه، وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي وإن أعرض عنه فإنه ينصح سرًا، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به.
العمود 3
أولئك هم الذين يعلم الله حقيقة ما في قلوبهم من النفاق، فتولَّ عنهم، وحذِّرهم من سوء ما هم عليه، وقل لهم قولا مؤثرًا فيهم زاجرًا لهم.