تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِ‍ئَايَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ

العمود 1

يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله موسى ، عليه السلام ، أنه ابتعثه إلى فرعون وملئه من الأمراء والوزراء والقادة ، والأتباع والرعايا ، من القبط وبني إسرائيل ، يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، وينهاهم عن عبادة ما سواه ، وأنه بعث معه آيات عظاما ، كيده وعصاه ، وما أرسل معه من الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، ومن نقص الزروع والأنفس والثمرات ،

العمود 2
لما قال تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} بين تعالى حال موسى ودعوته، التي هي أشهر ما يكون من دعوات الرسل، ولأن الله تعالى أكثر من ذكرها في كتابه، فذكر حاله مع فرعون، فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} التي دلت دلالة قاطعة على صحة ما جاء به، كالعصا، والحية، وإرسال الجراد، والقمل، إلى آخر الآيات. {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فدعاهم إلى الإقرار بربهم، ونهاهم عن عبادة ما سواه.
العمود 3
ولقد أرسلنا موسى بحججنا إلى فرعون وأشراف قومه، كما أرسلناك -أيها الرسول- إلى هؤلاء المشركين من قومك، فقال لهم موسى: إني رسول رب العالمين، فلما جاءهم بالبينات الواضحات الدالة على صدقه في دعوته، إذا فرعون وملؤه مما جاءهم به موسى من الآيات والعبر يضحكون.