وقوله : ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) أي : اختلفت الفرق وصاروا شيعا فيه ، منهم من يقر بأنه عبد الله ورسوله - وهو الحق - ومنهم من يدعي أنه ولد الله ، ومنهم من يقول : إنه الله - تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا - ولهذا قال :( فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم )
العمود 2
فلما جاءهم عيسى عليه السلام بهذا {اخْتَلَفَ الأحْزَابُ} المتحزبون على التكذيب {مِنْ بَيْنِهِمْ} كل قال بعيسى عليه السلام مقالة باطلة، ورد ما جاء به، إلا من هدى الله من المؤمنين، الذين شهدوا له بالرسالة، وصدقوا بكل ما جاء به، وقالوا: إنه عبد الله ورسوله. {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا من عذاب يوم أليم} أي: ما أشد حزن الظالمين وما أعظم خسارهم في ذلك اليوم".
العمود 3
فاختلفت الفرق في أمر عيسى عليه السلام، وصاروا فيه شيعًا: منهم مَن يُقِرُّ بأنه عبد الله ورسوله، وهو الحق، ومنهم مَن يزعم أنه ابن الله، ومنهم مَن يقول: إنه الله، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، فهلاك وعذاب أليم يوم القيامة لمن وصفوا عيسى بغير ما وصفه الله به.