تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ

العمود 1

وهكذا قوله : ( يغشى الناس ) أي : يتغشاهم ويعمهم ، ولو كان أمرا خياليا يخص أهل مكة المشركين لما قيل فيه : ( يغشى الناس )

وقوله : ( هذا عذاب أليم ) أي : يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا ، كقوله تعالى : ( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التي كنتم بها تكذبون ) [ الطور : 13 ، 14 ] ، أو يقول بعضهم لبعض ذلك .

العمود 2
[يَغْشَى النَّاسَ } أي: يعمهم ذلك الدخان ويقال لهم: { هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } واختلف المفسرون في المراد بهذا الدخان، فقيل: إنه الدخان الذي يغشى الناس ويعمهم حين تقرب النار من المجرمين في يوم القيامة وأن الله توعدهم بعذاب يوم القيامة وأمر نبيه أن ينتظر بهم ذلك اليوم.ويؤيد هذا المعنى أن هذه الطريقة هي طريقة القرآن في توعد الكفار والتأني بهم وترهيبهم بذلك اليوم وعذابه وتسلية الرسول والمؤمنين بالانتظار بمن آذاهم.
العمود 3
فانتظر -أيها الرسول- بهؤلاء المشركين يوم تأتي السماء بدخان مبين واضح يعمُّ الناس، ويقال لهم: هذا عذاب مؤلم موجع، ثم يقولون سائلين رفعه وكشفه عنهم: ربنا اكشف عنا العذاب، فإن كشفته عنا فإنا مؤمنون بك.