تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

العمود 1

يقول تعالى مخبرا عن عدله وتنزيهه نفسه عن اللعب والعبث والباطل ، كقوله : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) ، وقال ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم ) [ المؤمنون : 115 ، 116 ] .

العمود 2
وأنه ما خلقهما إلا بالحق أي: نفس خلقهما بالحق وخلقهما مشتمل على الحق، وأنه أوجدهما ليعبدوه وحده لا شريك له وليأمر العباد وينهاهم ويثيبهم ويعاقبهم. { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } فلذلك لم يتفكروا في خلق السماوات والأرض.
العمود 3
وما خلقنا السماوات والأرض وبينهما لعبًا، ما خلقناهما إلا بالحق الذي هو سنة الله في خَلْقِه وتدبيرُه، ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون ذلك، فلهذا لم يتفكروا فيهما؛ لأنهم لا يرجون ثوابًا ولا يخافون عقابًا.