تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَانَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ

العمود 1

( من خشي الرحمن بالغيب ) أي : من خاف الله في سره حيث لا يراه أحد إلا الله . كقوله [ عليه السلام ] ورجل ذكر الله خاليا ، ففاضت عيناه " .

( وجاء بقلب منيب ) أي : ولقي الله يوم القيامة بقلب سليم منيب إليه خاضع لديه .

العمود 2
{ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ } أي: خافه على وجه المعرفة بربه، والرجاء لرحمته ولازم على خشية الله في حال غيبه أي: مغيبه عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية، وأما خشيته في حال نظر الناس وحضورهم، فقد تكون رياء وسمعة، فلا تدل على الخشية، وإنما الخشية النافعة، خشية الله في الغيب والشهادة ويحتمل أن المراد بخشية الله بالغيب كالمراد بالإيمان بالغيب وأن هذا مقابل للشهادة حيث يكون الإيمان والخشية ضروريًا لا اختياريًا حيث يعاين العذاب وتأتي آيات الله وهذا هو الظاهر { وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ } أي: وصفه الإنابة إلى مولاه، وانجذاب دواعيه إلى مراضيه.
العمود 3
يقال لهم: هذا الذي كنتم توعدون به - أيها المتقون - لكل تائب مِن ذنوبه، حافظ لكل ما قَرَّبه إلى ربه، من الفرائض والطاعات، مَن خاف الله في الدنيا ولقيه يوم القيامة بقلب تائب من ذنوبه.