تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

وَهَاذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيما قَدْ فَصَّلْنَا الْأيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ

العمود 1

لما ذكر تعالى طريقة الضالين عن سبيله ، الصادين عنها ، نبه على أشرف ما أرسل به رسوله من الهدى ودين الحق فقال : ( وهذا صراط ربك مستقيما ) منصوب على الحال ، أي : هذا الدين الذي شرعناه لك يا محمد بما أوحينا إليك هذا القرآن ، وهو صراط الله المستقيم ، كما تقدم في حديث الحارث ، عن علي رضي الله عنه في نعت القرآن : " هو صراط الله المستقيم ، وحبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم " رواه أحمد والترمذي بطوله .

( قد فصلنا الآيات ) أي : قد وضحناها وبيناها وفسرناها ، ( لقوم يذكرون ) أي : لمن له فهم ووعي يعقل عن الله ورسوله .

العمود 2
أي: معتدلا، موصلا إلى الله، وإلى دار كرامته، قد بينت أحكامه، وفصلت شرائعه، وميز الخير من الشر. ولكن هذا التفصيل والبيان، ليس لكل أحد، إنما هو { لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } فإنهم الذين علموا، فانتفعوا بعلمهم، وأعد الله لهم الجزاء الجزيل، والأجر الجميل
العمود 3
وهذا الذي بيَّنَّاه لك -أيها الرسول- هو الطريق الموصل إلى رضا ربك وجنته. قد بينَّا البراهين لمن يتذكر من أهل العقول الراجحة.