يذكرهم موسى عليه السلام نعم الله عليهم من إنقاذهم من أسر فرعون وقهره وما كانوا فيه من الهوان والذلة وما صاروا إليه من العزة والاشتفاء من عدوهم والنظر إليه في حال هوانه وهلاكه وغرقة ودماره وقد تقدم تفسيرها في البقرة.
العمود 2
ثم ذكرهم بما امتن الله به عليهم فقال:{وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} أي: من فرعون وآله {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} أي: يوجهون إليكم من العذاب أسوأه، وهو أنهم كانوا {يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ} النجاة من عذابهم {بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} أي: نعمة جليلة، ومنحة جزيلة، أو: وفي ذلك العذاب الصادر منهم لكم بلاء من ربكم عليكم عظيم
العمود 3
واذكروا - يا بني إسرائيل - نِعَمنا عليكم إذ أنقذناكم من أَسْر فرعون وآله، وما كنتم فيه من الهوان والذلة من تذبيح أبنائكم واستبقاء نسائكم للخدمة والامتهان، وفي حَمْلِكم على أقبح العذاب وأسوئه، ثم إنجائكم، اختبار من الله لكم ونعمة عظيمة.