تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّ‍ئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَءَامَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

العمود 1

ثم نبه تعالى عباده وأرشدهم إلى أنه يقبل توبة عباده من أي ذنب كان ، حتى ولو كان من كفر أو شرك أو نفاق أو شقاق ; ولهذا عقب هذه القصة بقوله : ( والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك ) أي : يا محمد ، يا رسول الرحمة ونبي النور ( من بعدها ) أي : من بعد تلك الفعلة ) لغفور رحيم )

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبان ، حدثنا قتادة ، عن عزرة عن الحسن العرفي ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ; أنه سئل عن ذلك - يعني عن الرجل يزني بالمرأة ، ثم يتزوجها - فتلا هذه الآية : ( والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) فتلاها عبد الله عشر مرات ، فلم يأمرهم بها ولم ينههم عنها .

العمود 2
وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ من شرك وكبائر، وصغائر ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا بأن ندموا على ما مضى، وأقلعوا عنها، وعزموا على أن لا يعودوا وَآمنُوا باللّه وبما أوجب اللّه من الإيمان به، ولا يتم الإيمان إلا بأعمال القلوب، وأعمال الجوارح المترتبة على الإيمان إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا أي: بعد هذه الحالة، حالة التوبة من السيئات والرجوع إلى الطاعات، لَغَفُورٌ يغفر السيئات ويمحوها، ولو كانت قراب الأرض رَحِيمٌ بقبول التوبة، والتوفيق لأفعال الخير وقبولها.
العمود 3
والذين عملوا السيئات من الكفر والمعاصي، ثم رجعوا مِن بعد فعلها إلى الإيمان والعمل الصالح، إن ربك من بعد التوبة النصوح لغفور لأعمالهم غير فاضحهم بها، رحيم بهم وبكل مَن كان مثلهم من التائبين.