تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ

العمود 1

تفسير سورة البروج وهي مكية

قال الإمام أحمد حدثنا عبد الصمد حدثنا رزيق بن أبي سلمى حدثنا أبو المهزم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة بالسماء ذات البروج والسماء والطارق

وقال أحمد حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا حماد بن عباد السدوسي سمعت أبا المهزم يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يقرأ بالسماوات في العشاء تفرد به أحمد

يقسم الله بالسماء وبروجها وهي النجوم العظام كما تقدم بيان ذلك في قوله ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ) الفرقان : 61

قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وقتادة والسدي البروج النجوم وعن مجاهد أيضا : البروج التي فيها الحرس

وقال يحيى بن رافع البروج قصور في السماء وقال المنهال بن عمرو ( والسماء ذات البروج ) الخلق الحسن

واختار ابن جرير أنها منازل الشمس والقمر وهي اثنا عشر برجا تسير الشمس في كل واحد منها شهرا ويسير القمر في كل واحد يومين وثلثا فذلك ثمانية وعشرون منزلة ويستسر ليلتين

العمود 2
{ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } أي: [ذات] المنازل المشتملة على منازل الشمس والقمر، والكواكب المنتظمة في سيرها، على أكمل ترتيب ونظام دال على كمال قدرة الله تعالى ورحمته، وسعة علمه وحكمته.
العمود 3
أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه. ويقسم الله -سبحانه- بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله، فإن القسم بغير الله شرك - لُعن الذين شَقُّوا في الأرض شقًا عظيمًا؛ لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من تنكيل وتعذيب حضورٌ. وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو -سبحانه- على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء.