تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَ‍ئًا أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلا لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ

العمود 1

( لو يجدون ملجأ ) أي : حصنا يتحصنون به ، وحرزا يحترزون به ، ( أو مغارات ) وهي التي في الجبال ، ( أو مدخلا ) وهو السرب في الأرض والنفق . قال ذلك في الثلاثة ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة . ( لولوا إليه وهم يجمحون ) أي : يسرعون في ذهابهم عنكم ، لأنهم إنما يخالطونكم كرها لا محبة ، وودوا أنهم لا يخالطونكم ، ولكن للضرورة أحكام ؛ ولهذا لا يزالون في هم وحزن وغم ؛ لأن الإسلام وأهله لا يزال في عز ونصر ورفعة ؛ فلهذا كلما سر المؤمنون ساءهم ذلك ، فهم يودون ألا يخالطوا المؤمنين ؛ ولهذا قال : ( لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون )

العمود 2
ثم ذكر شدة جبنهم فقال‏:‏ ‏{‏لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً‏}‏ يلجأون إليه عندما تنزل بهم الشدائد، ‏{‏أَوْ مَغَارَاتٍ‏}‏ يدخلونها فيستقرون فيها ‏{‏أَوْ مُدَّخَلًا‏}‏ أي‏:‏ محلا يدخلونه فيتحصنون فيه ‏{‏لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ‏}‏ أي‏:‏ يسرعون ويهرعون، فليس لهم ملكة، يقتدرون بها على الثبات‏.‏
العمود 3
لو يجد هؤلاء المنافقون مأمنًا وحصنًا يحفظهم، أو كهفًا في جبل يؤويهم، أو نفقًا في الأرض ينجيهم منكم، لانصرفوا إليه وهم يسرعون.