Skip to content
The Holy Verse Under Study

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ

Column 1

وهذا إبطال لدعواهم فيما أشركوا بالله غيره ، وعبدوا من الأصنام والأنداد ، ( قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده ) أي : من بدأ خلق هذه السماوات والأرض ثم ينشئ ما فيهما من الخلائق ، ويفرق أجرام السماوات والأرض ويبدلهما بفناء ما فيهما ، ثم يعيد الخلق خلقا جديدا ؟ ( قل الله ) هو الذي يفعل هذا ويستقل به ، وحده لا شريك له ، ( فأنى تؤفكون ) أي : فكيف تصرفون عن طريق الرشد إلى الباطل ؟ !

Column 2
يقول تعالى ـ مبينًا عجز آلهة المشركين، وعدم اتصافها بما يوجب اتخاذها آلهة مع الله ـ ‏{‏قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ‏}‏ أي‏:‏ يبتديه ‏{‏ثُمَّ يُعِيدُهُ‏}‏ وهذا استفهام بمعنى النفي والتقرير، أي‏:‏ ما منهم أحد يبدأ الخلق ثم يعيده، وهي أضعف من ذلك وأعجز، ‏{‏قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ‏}‏ من غير مشارك ولا معاون له على ذلك‏.‏ ‏{‏فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏}‏ أي‏:‏ تصرفون، وتنحرفون عن عبادة المنفرد بالابتداء، والإعادة إلى عبادة من لا يخلق شيئًا وهم يخلقون‏.‏
Column 3
قل لهم -أيها الرسول-: هل من آلهتكم ومعبوداتكم مَن يبدأ خَلْق أي شيء من غير أصل، ثم يفنيه بعد إنشائه، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه؟ فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك، قل -أيها الرسول-: الله تعالى وحده هو الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه ثم يعيده، فكيف تنصرفون عن طريق الحق إلى الباطل، وهو عبادة غير الله؟