Skip to content
The Holy Verse Under Study

شَاكِرا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَىهُ وَهَدَىهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

Column 1

وقوله : ( شاكرا لأنعمه ) أي : قائما بشكر نعم الله عليه ، كما قال : ( وإبراهيم الذي وفى ) [ النجم : 37 ] أي : قام بجميع ما أمره الله تعالى به .

وقوله : ( اجتباه ) أي : اختاره واصطفاه ، كما قال : ( ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ) [ الأنبياء : 51 ] .

ثم قال : ( وهداه إلى صراط مستقيم ) وهو عبادة الله وحده لا شريك له على شرع مرضي .

Column 2
{ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ } أي: آتاه الله في الدنيا حسنة، وأنعم عليه بنعم ظاهرة وباطنة، فقام بشكرها، فكان نتيجة هذه الخصال الفاضلة أن { اجْتَبَاهُ } ربه واختصه بخلته وجعله من صفوة خلقه، وخيار عباده المقربين. { وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } في علمه وعمله فعلم بالحق وآثره على غيره.
Column 3
إن إبراهيم كان إمامًا في الخير، وكان طائعا خاضعًا لله، لا يميل عن دين الإسلام موحِّدًا لله غير مشرك به، وكان شاكرًا لنعم الله عليه، اختاره الله لرسالته، وأرشده إلى الطريق المستقيم، وهو الإسلام، وآتيناه في الدنيا نعمة حسنة من الثناء عليه في الآخِرين والقدوة به، والولد الصالح، وإنه عند الله في الآخرة لمن الصالحين أصحاب المنازل العالية.