Skip to content
The Holy Verse Under Study

إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَىهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ

Column 1

ثم أخبر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن حرصه على هدايتهم لا ينفعهم ، إذا كان الله قد أراد إضلالهم ، كما قال تعالى : ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ) [ المائدة : 41 ] وقال نوح لقومه : ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) [ هود : 34 ] وقال في هذه الآية الكريمة : ( إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل ) كما قال تعالى : ( من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون ) [ الأعراف : 186 ] وقال تعالى : ( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ) [ يونس : 96 ، 97 ] .

فقوله : ( فإن الله ) أي : شأنه وأمره أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ; فلهذا قال : ( لا يهدي من يضل ) أي : من أضله فمن الذي يهديه من بعد الله ؟ أي : لا أحد ( وما لهم من ناصرين ) أي : ينقذونهم من عذابه ووثاقه ، ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) [ الأعراف : 54 ] .

Column 2
{ إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ ْ} وتبذل جهدك في ذلك { فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ْ} ولو فعل كل سبب لم يهده إلا الله، { وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ْ} ينصرونهم من عذاب الله ويقونهم بأسه.
Column 3
إن تبذل -أيها الرسول- أقصى جهدك لهداية هؤلاء المشركين فاعلم أن الله لا يهدي مَن يضلُّ، وليس لهم من دون الله أحد ينصرهم، ويمنع عنهم عذابه.