ثم قال تعالى : ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ) أي : لا تعتاضوا عن الإيمان بالله عرض الحياة الدنيا وزينتها ، فإنها قليلة ، ولو حيزت لابن آدم الدنيا بحذافيرها لكان ما عند الله هو خير له ، أي : جزاء الله وثوابه خير لمن رجاه وآمن به وطلبه ، وحفظ عهده رجاء موعوده ; ولهذا قال :( إن كنتم تعلمون)
Column 2
يحذر تعالى عباده من نقض العهود والأيمان لأجل متاع الدنيا وحطامها فقال:{ وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا } تنالونه بالنقض وعدم الوفاء { إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ } من الثواب العاجل والآجل لمن آثر رضاه، وأوفى بما عاهد عليه الله { هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } من حطام الدنيا الزائلة { إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
Column 3
ولا تنقضوا عهد الله; لتستبدلوا مكانه عرضًا قليلا من متاع الدنيا، إن ما عند الله من الثواب على الوفاء أفضل لكم من هذا الثمن القليل، إن كنتم من أهل العلم، فتدبَّروا الفرق بين خيْرَي الدنيا والآخرة.