Skip to content
The Holy Verse Under Study

وَقَالُواْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاما وَرُفَاتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقا جَدِيدا

Column 1

يقول تعالى مخبرا عن الكفار المستبعدين وقوع المعاد القائلين استفهام إنكار منهم لذلك ( أئذا كنا عظاما ورفاتا ) أي ترابا قاله مجاهد

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس غبارا

( أئنا لمبعوثون ) أي يوم القيامة ( خلقا جديدا ) أي بعد ما بلينا وصرنا عدما لا يذكر كما أخبر عنهم في الموضع الآخر ( يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا عظاما نخرة قالوا تلك إذا كرة خاسرة ) [ النازعات 10 12 ] قال تعالى : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) [ يس 78 ، 79 .

Column 2
يخبر تعالى عن قول المنكرين للبعث وتكذيبهم به واستبعادهم بقولهم: { أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا } أي: أجسادا بالية { أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا } أي: لا يكون ذلك وهو محال بزعمهم، فجهلوا أشد الجهل حيث كذبوا رسل الله وجحدوا آيات الله وقاسوا قدرة خالق السماوات والأرض بقدرتهم الضعيفة العاجزة. فلما رأوا أن هذا ممتنع عليهم لا يقدرون عليه جعلوا قدرة الله كذلك. فسبحان من جعل خلقا من خلقه يزعمون أنهم أولو العقول والألباب مثالا في جهل أظهر الأشياء وأجلاها وأوضحها براهين وأعلاها ليرى عباده أنه ما ثم إلا توفيقه وإعانته أو الهلاك والضلال. { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }
Column 3
وقال المشركون منكرين أن يُخْلَقوا خَلْقًا جديدًا بعد أن تبلى عظامهم، وتصير فُتاتًا: أئِنا لمبعوثون يوم القيامة بعثًا جديدًا؟