يمدح تعالى كتابه العزيز الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن ، بأنه يهدي لأقوم الطرق ، وأوضح السبل ( ويبشر المؤمنين ) به ( الذين يعملون الصالحات ) على مقتضاه ( أن لهم أجرا كبيرا ) أي : يوم القيامة .
Column 2
يخبر تعالى عن شرف القرآن وجلالته وأنه { يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } أي: أعدل وأعلى من العقائد والأعمال والأخلاق، فمن اهتدى بما يدعو إليه القرآن كان أكمل الناس وأقومهم وأهداهم في جميع أموره. { وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ } من الواجبات والسنن، { أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا } أعده الله لهم في دار كرامته لا يعلم وصفه إلا هو.
Column 3
إن هذا القرآن الذي أنزلناه على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم يرشد الناس إلى أحسن الطرق، وهي ملة الإسلام، ويبشر المؤمنين الذين يعملون بما أمرهم الله به، وينتهون عمَّا نهاهم عنه، بأن لهم ثوابًا عظيمًا، وأن الذين لا يصدقون بالدار الآخرة وما فيها من الجزاء أعددنا لهم عذابًا موجعًا في النار.