يقول تعالى مخبرا عن قوم إبراهيم حين قال لهم ما قال : ( فرجعوا إلى أنفسهم ) أي : بالملامة في عدم احترازهم وحراستهم لآلهتهم ، فقالوا :( إنكم أنتم الظالمون ) أي : في ترككم لها مهملة لا حافظ عندها
Column 2
{ فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ ْ} أي: ثايت عليهم عقولهم، ورجعت إليهم أحلامهم، وعلموا أنهم ضالون في عبادتها، وأقروا على أنفسهم بالظلم والشرك، { فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ْ} فحصل بذلك المقصود، ولزمتهم الحجة بإقرارهم أن ما هم عليه باطل وأن فعلهم كفر وظلم، ولكن لم يستمروا على هذه الحالة
Column 3
فأُسقِط في أيديهم، وبدا لهم ضلالهم; كيف يعبدونها، وهي عاجزة عن أن تدفع عن نفسها شيئًا أو أن تجيب سائلها؟ وأقرُّوا على أنفسهم بالظلم والشرك.