( إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون ) أي : ألا تخافون الله في عبادتكم غيره ؟
Column 2
كذّبوه إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ في النسب نُوحٌ وإنما ابتعث الله الرسل, من نسب من أرسل إليهم, لئلا يشمئزوا من الانقياد له, ولأنهم يعرفون حقيقته, فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل, صلوات الله وسلامه عليهم - : أَلا تَتَّقُونَ الله, تعالى, فتتركون ما أنتم مقيمون عليه, من عبادة الأوثان, وتخلصون العبادة لله وحده.
Column 3
كَذَّبت قوم نوح رسالة نبيهم، فكانوا بهذا مكذبين لجميع الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تخشون الله بترك عبادة غيره؟ إني لكم رسول أمين فيما أبلغكم، فاجعلوا الإيمان وقاية لكم من عذاب الله وأطيعوني فيما آمركم به من عبادته وحده. وما أطلب منكم أجرًا على تبليغ الرسالة، ما أجري إلا على رب العالمين، المتصرف في خلقه، فاحذروا عقابه، وأطيعوني بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.