Skip to content
The Holy Verse Under Study

لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ

Column 1

وقوله : ( لعلك باخع ) أي : مهلك ( نفسك ) أي : مما تحرص [ عليهم ] وتحزن عليهم ( ألا يكونوا مؤمنين ) ، وهذه تسلية من الله لرسوله ، صلوات الله وسلامه عليه ، في عدم إيمان من لم يؤمن به من الكفار ، كما قال تعالى : ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) [ فاطر : 8 ] ، وقال : ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ) [ الكهف : 6 ] .

قال مجاهد ، وعكرمة ، والحسن ، وقتادة ، وعطية ، والضحاك : ( لعلك باخع نفسك ) أي : قاتل نفسك . قال الشاعر

ألا أيهذا الباخع الحزن نفسه لشيء نحته عن يديه المقادر

Column 2
فلهذا قال تعالى عنه: ( لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ ) أي: مهلكها وشاق عليها، ( أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) أي: فلا تفعل, ولا تذهب نفسك عليهم حسرات, فإن الهداية بيد الله, وقد أديت ما عليك من التبليغ، وليس فوق هذا القرآن المبين آية, حتى ننزلها, ليؤمنوا [بها], فإنه كاف شاف, لمن يريد الهداية.
Column 3
لعلك - أيها الرسول - من شدة حرصك على هدايتهم مُهْلِك نفسك؛ لأنهم لم يصدِّقوا بك ولم يعملوا بهديك، فلا تفعل ذلك.