Skip to content
The Holy Verse Under Study

خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَأيَة لِّلْمُؤْمِنِينَ

Column 1

يقول تعالى [ مخبرا ] عن قدرته العظيمة : أنه خلق السموات والأرض بالحق ، يعني : لا على وجه العبث واللعب ، ( لتجزى كل نفس بما تسعى ) [ طه : 15 ] ، ( ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) [ النجم : 31 ] .

وقوله : ( إن في ذلك لآية للمؤمنين ) أي : لدلالة واضحة على أنه تعالى المتفرد بالخلق والتدبير والإلهية .

Column 2
أي: هو تعالى المنفرد بخلق السماوات، على علوها وارتفاعها وسعتها وحسنها وما فيها من الشمس والقمر والكواكب والملائكة، والأرض وما فيها من الجبال والبحار والبراري والقفار والأشجار ونحوها، وكل ذلك خلقه بالحق، أي: لم يخلقها عبثا ولا سدى، ولا لغير فائدة، وإنما خلقها، ليقوم أمره وشرعه، ولتتم نعمته على عباده، وليروا من حكمته وقهره وتدبيره، ما يدلهم على أنه وحده معبودهم ومحبوبهم وإلههم. { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ } على كثير من المطالب الإيمانية، إذا تدبرها المؤمن رأى ذلك فيها عيانا.
Column 3
خلق الله السموات والأرض بالعدل والقسط، إن في خلقه ذلك لدلالة عظيمة على قدرته، وتفرده بالإلهية، وخَصَّ المؤمنين؛ لأنهم الذين ينتفعون بذلك.