Skip to content
The Holy Verse Under Study

وَمِنْ ءَايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفا وَطَمَعا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاء فَيُحْيِ بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَأيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

Column 1

يقول تعالى : ( ومن آياته ) الدالة على عظمته أنه ( يريكم البرق [ خوفا وطمعا ] ) أي : تارة تخافون مما يحدث بعده من أمطار مزعجة ، أو صواعق متلفة ، وتارة ترجون وميضه وما يأتي بعده من المطر المحتاج إليه; ولهذا قال : ( خوفا وطمعا ) أي : بعدما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء ، فلما جاءها الماء ( اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ) [ الحج : 5 ] . وفي ذلك عبرة ودلالة واضحة على المعاد وقيام الساعة; ولهذا قال : ( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) .

Column 2
أي: ومن آياته أن ينزل عليكم المطر الذي تحيا به البلاد والعباد ويريكم قبل نزوله مقدماته من الرعد والبرق الذي يُخَاف ويُطْمَع فيه.{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ } [دالة] على عموم إحسانه وسعة علمه وكمال إتقانه، وعظيم حكمته وأنه يحيي الموتى كما أحيا الأرض بعد موتها.{ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } أي: لهم عقول تعقل بها ما تسمعه وتراه وتحفظه، وتستدل به عل ما جعل دليلا عليه.
Column 3
ومن دلائل قدرته سبحانه أن يريكم البرق، فتخافون من الصواعق، وتطمعون في الغيث، وينزل من السحاب مطرًا فيحيي به الأرض بعد جدبها وجفافها، إن في هذا لدليلا على كمال قدرة الله وعظيم حكمته وإحسانه لكل مَن لديه عقل يهتدي به.